عني |
About |
هند عبدالله
"قوسية, موظفة, فنانة ورسامة متخصصة في القصص المصورة"
🏆واحدة من الفائزين الأوائل من بين 1,400 مشترك في تحديات الترفيه بالسعودية 2019
🚀 أعمالي عُرضت في دبي فيلم وكوميك كون 2015، الظهران معرض مانجا كون 2018 ومعارض أخرى..
📚 +7 قصص منشورة و24 قادمة بإذن الله.
✨ +4500 منتج رقمي وملموس تم بيعه.

بالنسبة لي كموظفة عصامية - لم تكن حياتي مثالية! فـ كعادتها كانت مليئة بالعثرات والتحديات.
واجهت العديد من خيبات والكثير من الفراق وانعدام الصدق وتجردها من النوايا الجيدة! تغيّرت مفاهيمي جذرياً عن الصداقة، العائلة، وحتى الثقة بالنفس وحب الذات، ما كان عندي شيء جاهز .. لا علاقات مستقرة، ولا ثقة كاملة بنفسي، ولا حتى صورة واضحة عن مين أنا أو وش أبغى. بدأت من الصفر، ويمكن من تحت الصفر، وأعدت بناء نفسي قطعة قطعة.
تعلمت أوقف، أختار، وأقول «لا» بدون شعور بالذنب. خرجت ناس من حياتي كانوا سبب فوضى، مو لأنهم بس سيئين، بل لأن وجودهم كان يبعدني عن نفسي، عن هويتي، ويخلّيك تستصغر نفسك قدام نفسك. ومع الوقت فهمت إن الدائرة الصغيرة الصادقة، أفضل بكثير من زحمة علاقات فاضية.
بدأت أتعرف على ناس يشبهوني فعلًا، يدعموني بصدق، صداقات ما تقوم على مصلحة ولا مقارنة، بل على احترام ونمو مشترك. وطورت نفسي مهنيًا خطوة خطوة، لين وصلت اليوم إني أكون مديرة معرض. وتغيرت إنسانيًا أكثر…من شخصية كانت تكره تسمع صوتها في التسجيلات، وتتجنب الظهور في الصور حتى في الجمعات العائلية، إلى شخص وتعلّم يكون متصالح مع حضوره ومتصالح مع صوته، مع صورته—حتى لو كانت بفلتر الـ 🐹—.
اليوم أتكلم بثقة، مو لأن الخوف اختفى، لكن لأني قررت ما أخلّيه يوقفني. وبالنسبة لي، كل خطوة كانت مجهود شخصي بفضل الله، وكل تغيير كان اختيار واعي بعنايته. ما وصلت لأن الطريق كان سهل، وصلت لأني تعلمت أختار نفسي، أرتّب حياتي، وأبنيها على مهل… لكن بثبات. واليوم وأنا أنظر للوراء، أعرف إن البداية من الصفر ما كانت خسارة، كانت الفرصة الحقيقية إني أبدأ صح.