الأحلام مالها تاريخ انتهاء!
- Hind Sama

- قبل 4 أيام
- 2 دقيقة قراءة

خلني أقول لك شيء يمكن تحتاج تسمعه اليوم.
يمكن تحس إنك تأخرت.يمكن تقول في نفسك:
كان المفروض أبدأ قبل عشر سنين.
ويمكن صرت تقارن نفسك بالناس اللي حولك وتحس إنهم سبقوك.
بس خلني أقول لك الحقيقة ببساطة:
ما فيه شيء اسمه فات الأوان.
كثير من الناس يتعاملون مع العمر كأنه عداد يحسب متى تنتهي الأحلام. كأن لكل حلم وقت محدد، وإذا عدى هذا الوقت خلاص راحت الفرصة. لكن الواقع مو كذا أبد. الحياة ما تمشي بهذا الشكل، والأحلام ما لها تاريخ انتهاء صلاحية.
ناس كثير يعتقدون إن العشرينات هي المرحلة اللي لازم يحققون فيها كل شيء: النجاح، الاستقرار، الإنجازات، وبداية الطريق الحقيقي. وإذا عدت هذي السنوات بدون ما تتحقق هالأشياء يبدأ الشعور إن الفرص ضاعت وإن الطريق تأخر. لكن الحقيقة إن كل مرحلة من الحياة ممكن تكون بداية جديدة، مو نهاية لفرصة.
الإنسان ممكن يكتشف نفسه في الثلاثين، ويغير طريقه في الأربعين، ويبدأ حلمه الحقيقي في الخمسين. بل إن كثير من الناس ما يعرفون فعلًا وش يبغون إلا بعد سنوات من التجربة والخطأ. عشان كذا تأخر البداية أحيانًا ما يكون خسارة، بالعكس ممكن يكون بداية أوضح وأكثر نضج.
الحياة بعد تمر بظروف مختلفة. فيه ناس يتزوجون بدري ويصير عندهم أطفال ومسؤوليات، وفيه ناس ينشغلون بالعمل سنوات طويلة، وفيه ناس يكتشفون إنهم في وظيفة ما كانوا مرتاحين فيها أصلًا. كل هالأشياء ممكن تأجل بعض الأحلام، لكنها ما تلغيها. الحلم ممكن ينتظر سنوات، لكنه ما يختفي دام صاحبه ما زال مؤمن فيه.
ولو شفنا قصص النجاح حول العالم بنلاحظ إن كثير من الناس ما وصلوا لإنجازاتهم وهم صغار. مثلًا هارلاند ساندرز، مؤسس سلسلة مطاعم KFC، ما بدأ مشروعه الحقيقي إلا بعد عمر 65 سنة. قبلها كان يشتغل في وظائف كثيرة وما كان عنده نجاح واضح. لكنه استمر يطور وصفة الدجاج اللي يؤمن فيها، وبدأ يعرضها على المطاعم. بعد محاولات كثيرة ورفض متكرر، تحولت فكرته إلى واحدة من أشهر سلاسل المطاعم في العالم.
وفي عالم الأزياء، ما بدأت فيرا وانغ مسيرتها كمصممة إلا وهي في الأربعين من عمرها. قبلها كانت تشتغل صحفية، لكن قررت تغير مسار حياتها بالكامل. هذا القرار اللي جاء متأخر نسبيًا صار بداية طريق خلاها اليوم من أشهر مصممات الأزياء عالميًا.
أما الممثل مورغان فريمان، اللي يعرفه اليوم ملايين الناس حول العالم، فما وصلت له شهرته الكبيرة إلا بعد ما تجاوز الخمسين. كان يمثل لسنوات طويلة قبل كذا، لكن الانطلاقة الحقيقية في مسيرته جاءت في مرحلة متأخرة مقارنة بكثير من غيره.
كل هالقصص تذكرنا بشيء بسيط: العمر مو مقياس لبداية النجاح ولا نهايته. اللي يحدد هذا الشيء غالبًا هو الاستمرار، والمحاولة، والاستعداد إنك تبدأ من جديد مهما مر من الوقت.
عشان كذا لا تنظر لعمرك كأنه عداد لانتهاء الأحلام. السنوات اللي راحت ما تعني إن الفرص انتهت، لكنها تعني إن رحلتك ما زالت مستمرة. يمكن بعض الأحلام تتأخر، لكنها ما تضيع دامك مستعد ترجع لها وتبدأ من جديد.
وفي النهاية، أهم شيء لازم نتذكره إن الحياة ما تبدأ عند رقم معين ، وما توقف عند رقم ثاني. دامك حي، فيه دائمًا فرصة لبداية جديدة… وفرصة ثانية إنك ترسم أحلامك القديمة من جديد.
حاول دايماً: تهيء عقلك وتفرمته بالتكرار على هذا النمط من التفكير: أن لازال عندك وقت والسعي والمثابرة لازمين! صدقني ما رح تتغير ولا رح تنجز ولا رح توصل لاحلامك مهما كان كبرها أو (صغرها) لو ظلت افكارك نفسها.
اهتموا بنفسكم وكونوا بخير~ ✨

تعليقات